اخبار العقار

لكي نتعمق أكثر في تأثيرات هذه العوامل، دعونا نفحص أداء أكبر ثلاثة أسواق عقارية محلية في المملكة

بسبب كونها عاصمة المملكة العربية السعودية، فإن الرياض تعد أهم سوق عقاري محلي بها. لسوء الحظ، كان هناك في الفترة الأخيرة حالة من عدم التوازن بين الطلب على الوحدات التي يناسب سعرها أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط والمعروض من هذه الوحدات.

ومن المتوقع أن يزيد الطلب أكثر على هذه النوعية من الوحدات خلال السنوات القادمة. لكن، على الجانب الآخر، فإن المعروض من هذه الوحدات من المتوقع له أن يزداد أيضاً لعدة أسباب أهمها زيادة مشاريع تنمية وبناء الضواحي خارج المناطق المزدحمة بالمدن وتوسيع رقعات البناء بها، إلى جانب برامج التمويل المعماري التي تدعمها وزارة الإسكان.

على سبيل المثال، قام برنامج سكني بتوفير نحو 38،000 منتج عقاري خلال عام 2017 التي تضمنت قروض عقارية ميسرة وأراض سكنية مطورة ووحدات سكنية في الرياض. طبقاً لتقرير أصدرته مؤسسة نايت فرانك للأبحاث، فإن المعروض من الوحدات من المتوقع له أن يزداد بنسبة 2% سنويا حتى عام 2020.

وتعد جدة ثاني أكبر مدن المملكة، وهناك عدة عوامل يتوقع الخبراء أن تؤثر على نشاط سوقها العقاري أهمها الزيادة السكانية والتي من المتوقع لها أن تصل إلى 2،5% سنوياً حتى عام 2022.

على غرار سوق الرياض العقاري، فإن هذا الطلب المتزايد على الوحدات ذات الأسعار المنخفضة والمتوسطة لم يقابله عرض كاف في السوق. ومن المتوقع أن يستمر هذا الأمر على المدى القريب.

ومع ذلك، ومثلما حدث في الرياض، فإن برامج التمويل السكني من المتوقع لها أن تساعد في إنهاء حالة عدم التوازن وإكمال ما بدأته بالفعل في العام السابق. ففي 2017، قام برنامج سكني بتوفير 32،000 منتج عقاري لسكان منطقة مكة. ومن المتوقع لهذا العدد أن يزداد مع إصدار دفعات جديدة من البرنامج.

ومثلما كان الأمر مع الرياض، فإن المعروض من الوحدات في جدة من المتوقع له أن يزداد بمعدل 2% سنوياً حتى عام 2020.

يعد الأمر هنا مختلف قليلاً عن جدة والرياض، حيث أن المنطقة الشرقية مشهورة بكونها المسؤولة عن الجزء الأكبر من إنتاج المملكة من النفط. لهذا، فإن الطلب على الوحدات العقارية في الشرقية تأثرت سلباً بسقوط أسعار البترول، ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير على المدى القصير. وقد أدى هذا إلى وجود عدم توازن بين العرض والطلب في السوق بسبب زيادة العرض عن الطلب.

لكن من المتوقع أن تقوم ضريبة الأراضي البيضاء بتأثير عكسي على هذه الحالة، بالإضافة إلى البرامج السكنية واللتان تشاركان في إعادة إحياء سوق العقارات في السعودية بشكل كبير. وفي 2017، تم توزيع حوالي 25،000 منتج عقاري في منطقة الشرقية كجزء من دفعات برنامج سكني.

ضع بريدك الالكترونى ليصلك احدث عروضنا